محمد بن علي الشوكاني
451
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
من قال : [ إن ] ( 1 ) المراد إذلال جهنم ، وأنها إذا بالغت في الطغيان أذلها الله - تعالى - فعبر عنه بوضع قدمه كما يقال : وضعه تحت قدمه أي أذله . والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ، ولا تريد أعيانها كقولهم : رغم أنفه وسقط في يده . وقيل : المراد بالقدم الفرط السابق أي ما قدمه لها من أهل العذاب . وقيل : هو كناية عن أهل النار الذين قدمهم الله تعالى لها ، وهم شرار خلقه . كما إن المؤمن قدمه الذين قدمهم إلى الجنة ، ولكنه يشكل على ذلك ما وقع في رواية أنه يضع رجله . والجواب أنه تحريف كما قال بعض الحفاظ ، وذلك أن الراوي ظن أن المراد بالقدم الرجل فعبر عنه بذلك . وقيل : المراد بالرجل الجماعة كما يقال : رجل من جراد .
--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] .